1703 - وعن جابر - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزلنا، أو فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا» . متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلم: «مَنْ أكَلَ البَصَلَ، والثُّومَ، والكُرَّاثَ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ المَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» .
قال البخاري: باب ما جاء في الثوم النيء، والبصل، والكراث، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره فلا يقربن مسجدنا» . وذكر الأحاديث.
قال الحافظ: وتقييده بالنيء حملٌ منه للأحاديث المطلقة في الثوم على غير النضيج منه.
قال الخطابي: توهم بعضهم أنَّ أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة، وإنما هو عقوبة لآكله على فعله، إذا حُرِم فضل الجماعة.
قال الحافظ: ولا تعارض بين امتناعه - صلى الله عليه وسلم - من أكل الثوم وغيره مطبوخًا، وبين إذنه لهم في أكل ذلك مطبوخًا، فقد علل ذلك بقوله: «إني لست كأحد منكم» .