1765 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: نَهَى رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الوِصَالِ. قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ: «إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» . متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري.
في الحديث: دليل على كراهة الوصال، وهو أن لا يفطر بين اليومين. ولمسلم عن أبي سعيد: «فأيكم أراد أنْ يواصل فليواصل إلى السحر» .
وفيه: دليل على جوازه إلى السحر إذا لم يشقّ عليه، ولم يضعفه عن العبادة.
وقوله: «إني أُطعم وأُسقى» ، أي: يعطيني الله قوة الآكل والشارب، ويفيض عليَّ ما يسد مسد الطعام والشراب، ومن له أدنى ذوق وتجربة بعبادة الله والاستغراق في مناجاته، والإقبال عليه، ومشاهدته، يعلم استغناء الجسم بغذا القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني، ولا سيما الفَرِح المسرور بمطلوبه الذي قرَّت عينه بمحبوبه.