1770 - وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها: أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ، فقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى؟!» ثُمَّ قَامَ فاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيِهمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللهِ لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» . متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ: فَتَلوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ» !؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ المَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا.
هذه القصة وقعت في غزوة الفتح. - [994] -
قوله: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» . أراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف، وترك المحاباة في ذلك.
قال الشافعي: ذكر عضوًا شريفًا من امرأة شريفة.
وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره» . رواه أحمد، وأبو داود.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب» . رواه أبو داود.