فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2232

واختُلف في النهي عن التزعفر، هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء، أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟ وقد نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله. وأرخص في المعصفر؛ لأنني لم أجد أحدًا يحكي عنه إلا ما قال علي: (نهاني، ولا أقول نهاكم) .

قال البيهقي: قد ورد ذلك عن غير علي، وساق حديث عبد الله بن عمرو قال: (رأى عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبين معصفرين، فقال: «إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسهما» . أخرجه مسلم. وفي لفظ له: فقلت: أغسلهما. قال: «لا بل أحرقهما» .

قال البيهقي: فلو بلغ ذلك الشافعي، لقال به إتباعًا للسنَّة، كعادته. والكراهة لمن تزعقر في بدنه أشد من الكراهة لمن تزعفر في ثوبه. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت