فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 2232

1801 - وعن قيس بن أَبي حازم، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - عَلَى امْرأَةٍ مِنْ أحْمَسَ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرَآهَا لا تَتَكَلَّمُ. - [1018] - فَقَالَ: مَا لَهَا لا تتكلمُ؟ فقالوا: حَجَّتْ مصمِتةً، فقالَ لها: تَكَلَّمِي، فَإنَّ هَذَا لا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الجَاهِليَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ. رواه البخاري.

قال ابن قدامة في (المغني) : (ليس من شريعة الإسلام الصمت عن الكلام، وظاهر الأخبار تحريمه واحتج بحديث أبي بكر وحديث علي، وإن نذر ذلك لم يلزمه الوفاء به) . وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي: ولا نعلم فيه مخالفًا. انتهى.

قال الشيخ أبو إسحاق في (التنبيه) : ويكره صمت يوم إلى الليل.

قال في (الفتح) : والأحاديث الواردة في فضل الصمت لا تعارض ما جزم به في (التنبيه) من الكراهة لاختلاف المقاصد في ذلك.

والصمت المرغَّب فيه: ترك الكلام في الباطل، وكذا المباح إن جرَّ إلى شيء من ذلك.

والصمت المنهيُّ عنه: ترك الكلام في الحق لمن يستطيعه، وكذا المباح المستوعب الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت