فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 2232

1831 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - - يَعْنِي فِي الخُطْبَةِ - فَلَمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلجِذْعِ مِثْلَ صَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى نَزَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَوضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ فَسَكَنَ.

وَفِي روايةٍ: فَلَمَّا كَانَ يَومُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أنْ تَنْشَقَّ.

وفي رواية: فصَاحَتْ صِيَاحَ الصَّبيِّ، فَنَزَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إلَيهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبي الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قال: «بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذَّكْرِ» . رواه البخاري.

قال البيهقي: قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي نقلها الخلف عن السلف.

قال الحافظ: وفي الحديث دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكًا كالحيوان بل كأشرف الحيوان.

وفيه: تأكيد لقول من يحمل: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} [الإسراء: 44] . على ظاهره.

وقال الشافعي: ما أعطى الله نبيًا مثل ما أعطى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقد أعطى عيسى إحياء الموتى، وأعطى محمدًا حنين الجذع، حتى سمع صوته، فهذا أكبر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت