189 -السادس: عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنتِ جحش رَضِي الله عنها: أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَيْهَا فَزِعًا، يقول: «لا إلهَ إلا الله، وَيلٌ للْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مِثلَ هذِهِ» ، وحلّق بأُصبُعيهِ الإبهامِ والتي تليها، فقلتُ: يَا رَسُول الله، أنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
قال الحافظ: والمراد بالشر ما وقع بعده - صلى الله عليه وسلم - من قتل عثمان، ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكَلَة.
والمراد بالردم: السد الذي بناه ذو القرنين. انتهى.
وفي الحديث: بيان شؤم المعاصي والتحريض على إنكارها، وأنها إذا كثرت فقد يحصل الهلاك العام، وإنْ كثر الصالحون.