235 -وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَحَاسَدُوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَانًا، المُسْلِمُ أخُو المُسْلم: لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى ها هُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات - - بحَسْب امْرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ، دَمُهُ ومَالُهُ وعرْضُهُ» . رواه مسلم.
«النَّجْشُ» : أنْ يزيدَ في ثَمَنِ سلْعَة يُنَادَى عَلَيْهَا في السُّوقِ وَنَحْوه، وَلا رَغْبَةَ لَهُ في شرَائهَا بَلْ يَقْصدُ أنْ يَغُرَّ غَيْرَهُ، وهَذَا حَرَامٌ.
وَ «التَّدَابُرُ» : أنْ يُعْرضَ عَنِ الإنْسَان ويَهْجُرَهُ وَيَجْعَلهُ كَالشَيءِ الَّذِي وَرَاء الظَّهْر وَالدُّبُر. - [178] -
في هذا الحديث: تحريم الحسد وهو تمنِّي زوال نعمة المحسود. والحسدُ اعتراض على الله تعالى في فعله.
وفيه: تحريم النجش؛ لأنه غش وخداع.
وفيه: النهي عن التباغض والتدابر، والنهي عن البيع على البيع، ومثله الشراء على الشراء، بغير إذنه في زمن الخيار؛ لأن ذلك من دواعي النفرة والتباغض.
وفيه: أنَّ التقوى إنما تحصل بما يقع في القلب من خشية الله ومراقبته.