256 -وعنه: أنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ، أَوْ شَابًّا، فَفَقَدَهَا، أَوْ فَقَدَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَ عَنْهَا، أو عنه، فقالوا: مَاتَ. قَالَ: «أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ» فَكَأنَّهُمْ صَغَّرُوا أمْرَهَا، أَوْ أمْرهُ، فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ أو قَبْرِهَا» فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ هذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةً عَلَى أهْلِهَا، وَإنَّ اللهَ تعالى يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاتِي عَلَيْهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
قوله: «تَقُمُّ» هُوَ بفتح التاءِ وضم القاف: أي تَكْنُسُ. «وَالقُمَامَةُ» : الكُنَاسَةُ، «وَآذَنْتُمُونِي» بِمد الهمزة: أيْ: أعْلَمْتُمُونِي.
في هذا الحديث: أنّ القبور لا ينورها إلا الأعمال الصالحة، أو الشفاعة المقبولة.
وفيه: فضل تنظيف المساجد، والترغيب في شهود جنائز أهل الخير، ومشروعية الصلاة على قبر الميت لمن لم يصل عليه.