فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2232

قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحاتُ حرثُ الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام.

وقال تَعَالَى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الغُرُورِ} [الحديد: 20] .

الكفار أشد إعجابًا بزهرة الدنيا، وأما المؤمن فإذا رأى معجبًا انتقل فكره إلى قدره الله، وعلم أنه زائل، وقال: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .

وقوله تعالى: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] ، أي: كمتاع يدلس به على المستام فيُغَر ويشتريه، فمن اغترَّ بها وآثرها فهو مغرور.

وقال تَعَالَى: {زُيِّنَ لِلْنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَياةِ الْدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المآبِ} [آل عمران: 14] .

في هذه الآية تزهيد في الدنيا، وترغيب في الآخرة.

وقال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الْدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ} [فاطر: 5] .

أي: لا يذهلكم التمتع بالدنيا عن طلب الآخرة، والسعي لها، ولا يغرنكم الشيطان بأن يمنِّيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت