فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2232

608 -وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أكَلَ طَعَامًا، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلاَثَ. قَالَ: وقال: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِط عنها الأَذى، وليَأكُلْها وَلا يَدَعْها لِلشَّيْطان» وأُمِرْنا أن نُسْلُتَ - [401] - القَصْعَةُ، قَالَ: «فإنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَة» . رواه مسلم.

في هذا الحديث: رد على من كره لعق الأصابع استقذارًا. قال الخطابي: عاف قَوْمٌ - أَفْسد قلوبهم - الرَّفه لعقها، وزعموا أَنه مستقبح، كأنهم لم يعلموا أَن الطعام الذي علق بالأَصابع جزءٌ ما أَكلوه وليس فيه أَكثر من مصها بباطن الشفة. انتهى.

قلت: إنما يستقذر اللعق أَثناء الأَكل.

وفيه: استحباب أَكل لقمته الساقطة كسرًا لنفسه، وتواضعًا لربه، والتماسًا للبركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت