فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ) أي حكم التمتّع بالعمرة إلى الحجّ (فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ) عبد الله (ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا) أي كما كان عمر وعثمان -رضي الله عنهما- ينهيان عنها (فَقَالَ) ابن عبّاس -رضي الله عنهما- (هَذِهِ أمّ ابْنِ الزُّبَيْرِ) أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- (تُحَدّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ فِيهَا) أي في المتعة (فَادْخُلُوا عَلَيْهَا، فَاسْأَلُوهَا) فيه حثّ الطالب على طلب العلوّ في السماع، فإن السائلين لا يشكّون في صدق ابن عبّاس، بل يعترفون بعلمه وفضله، إلا أنه -رضي الله عنه- أراد أن ينقلهم من الأخذ بواسطة إلى الأخذ مباشرة (قَالَ) مسلم (فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا) أي على أسماء أبم ابن الزبير -رضي الله عنهم- (فَإِذَا امْرَأَةٌ) "إذا" هي الْفُجائيّة؛ أي ففاجأنا وجود امرأة (ضَخْمَة) أي عظيمة الجثّة، يقال: ضَخُمَ الشيءُ ضِخَمًا بكسر، ففتح، وزانُ عِنَبٍ، وضَخَامةً: عَظُمَ، فهو ضَخْمٌ، والجمع ضِخَامٌ، مثلُ سَهْمِ وسِهَامٍ، وامرأة ضَخْمةٌ، والجمع ضَخْمَات بالسكون، قاله الفيّوميّ (١) . (عَمْيَاءُ) الظاهر أنه حصل لها العمى في أواخر عمرها، فإنها قد عُمّرت أكثر من مائة سنة، كما تقدّم في ترجمتها في الباب الماضي (فَقَالَتْ: قَدْ رَخصَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيهَا) أي أجاز في التمتّع، وقد تقدّم تمام البحث في هذا، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- هذا من أفراد المصنّف رَحِمَهُ اللهُ.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٧/ ٣٥٥٦ و ٣٠٠٧] (١٢٣٨) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٤٨) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٤٥) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٤١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.