فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلانٍ زَوْجِهَا، حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا، قَالَ: "فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً، أَوْ حَجَّةً مَعِي" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٤٥) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٣.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ) العيشيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ) أبو محمد البصريّ، مولى مَعْقِل بن يسار، اختُلف في اسم أبيه، فقيل: زائدة، وقيل: زيد، صدوقٌ [٦] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ١١/ ٨٨٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (زَوْجِهَا) بالجرّ بدل من "أبي فلان" ، أو عطف بيان له.
وقولها: (حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا) تعني أنه لَمْ يبق لها محلّ الرديف حتى تحجّ معه.
وقولها: (وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي … إلخ) تعني أن الناضح الثاني نسقي عليه النخيل، وليس لنا ثالثٌ حتى أحجّ عليه.
وقولها أيضًا: (يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا) ووقع في شرح النوويّ بلفظ: "يسقي غلامنا" ، فقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا هو في نسخ بلادنا، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية عبد الغافر الفارسيّ، وغيره، قال: وفي رواية ابن ماهان: "يسقى عليه غلامنا" ، قال القاضي عياض: وأرى هذا كله تغييرًا، وصوابه "نَسقي عليه نخلًا لنا" ، فتصحف منه "غلامنا" ، وكذا جاء في البخاريّ على الصواب، ويدُلّ على صحته قوله في الرواية الأولى: "ننضح عليه" ، وهو بمعنى نسقي عليه. انتهى كلام القاضي.
فتعقّبه النوويّ، فقال: والمختار أن الرواية صحيحة، وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي محذوفة مقدرةً، وهذا كثير في الكلام. انتهى كلام النووي - رَحِمَهُ اللهُ - (١) ، وهو تعقّب وجيه، والله تعالى أعلم.