فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكْمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَسْفَلَ مِنْهُ، عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنْ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُع (١) ، أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة، وهم المذكورون في السند الماضي.
وقوله: (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ) -بفاء مضمومة، ثم راء ساكنة، ثم ضاد معجمة مفتوحة- وهي تثنية فُرْضة، وهي الثنية المرتفعة من الجبل، قاله النوويّ رحمهُ اللهُ.
وقال في "القاموس": الْفُرْضة -بالضمّ- من النهر: ثُلْمة يُستقى منها، ومن البحر: مَحَطّ السُّفُن. انتهى (٢) .
وقال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ: والْفُرْضة في الحائط ونحوه كالْفُرْجة، وجمعها فُرَضٌ، وفُرْضة النهر: الثُّلْمَة التي ينحدر منها الماء، وتصعد منها السفُن. انتهى (٣) .
وقال في "الفتح": الفُرْضة: مدخلُ الطريق إلى الجبل، وقيل: الشق المرتفع، كالشّرافة، ويقال أيضًا: لمدخل النهر. انتهى (٤) .
وقوله: (نَحْوَ الْكَعْبَةِ) أي ناحيتها، وهو متعلِّق بـ "الطويل" ، أو ظرف لـ "الجبل" ، أو بدل من "الفُرْضة" ، قاله في "العمدة" (٥) .
وقوله: (يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ … إلخ) الظاهر أنه من كلام نافع، وفاعله عبد الله بن عمر، أفاده في "العمدة" .
وقوله: (ثَمَّ) بفتح الثاء المثلّثة: أي هنالك.
وقوله: (يَسَارَ الْمَسْجِدِ) مفعول ثان "يجعل" .
وقوله: (الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ) صفة لـ "المسجد" .