فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٥١] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عمر المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ، من كبار [٣] (ت ١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٢.
و "عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-" ذُكر قبله.
وقوله: (حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ) متعلّق بـ "رأيتُ" ، وهو بفتح الدال، كما مرّ غير مرّة. وقوله: (إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ) أي الركن الذي فيه الحجر الأسود، والمراد استلام الحجر نفسه.
قال النوويّ رحمهُ اللهُ: فيه استحباب استلام الحجر الأسود في ابتداء الطواف، وهو سنة، من سنن الطواف، بلا خلاف، وقد استَدَلّ به القاضي أبو الطيب من أصحابنا في قوله: إنه يستحب أن يستلم الحجر الأسود، وأن يستلم معه الركن الذي هو فيه، فيجمع في استلامه بين الحجر والركن جميعًا، واقتصر جمهور أصحابنا على أنه يستلم الحجر.