فهرس الكتاب
شرح الحديث:
(عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمِطِ) بفتح السين المهملة، وكسر الميم، ويقال: بفتح السين، وإسكان الميم (١) . (عَنْ سَلْمَانَ) وفي الرواية التالية: "عن سلمان الخير" ، و "الخير" لقب، لُقّب به مبالغةً، أو هو على حذف مضاف؛ أي: ذي الخير.
وفي رواية الترمذيّ، من طريق محمد بن المنكدر، قال: مرّ سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه - بشُرَحبيل بن السِّمْط، وهو في مُرَابَطٍ له، وقد شَقَّ عليه، وعلى أصحابه، فقال: ألا أُحدّثك يا ابن السِّمْط بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "رباط يوم في سبيل الله أفضل، وربّما قال: خيرٌ من صيام شهر. . ." .
(قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) " الرِّباط " بكسر الراء: مصدر رابط؛ كالمرابطة، يقال: رابط يُرابط مُرابطةً، ورِبَاطًا، قال في " الخلاصة ":
لِفَاعَلَ الْفِعَالُ وَالْمُفَاعَلَهْ … وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ
وهو ملازمة ثَغْر العدوّ (٢) ، وأصله أن يربِط كلٌّ من الفريقين خيله، ثم صار لزوم الثَّغْر رِباطًا، وربّما سُميت الخيل أنفسها رِبَاطًا، والرباط: المواظبة على الأمر، أفاده في " اللسان " (٣) .
قال الإمام البخاريّ - رحمه الله - في " صحيحه ": " باب فضل رباط يوم في سبيل الله، وقول الله - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠) } [آل عمران: ٢٠٠] ".
قال في " الفتح": الرباط - بكسر الراء، وبالموحّدة الخفيفة -: مُلازمة