فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22666 من 30125

رؤوسهن، وجَمْعِ العقائص هناك، وتكثيرها بما تضفر به، حتى تميل إلى ناحية من جانب الرأس، كما يميل السنام.

قال ابن دريد: ناقة ميلاء إذا مال سنامها إلى أحد شقيها، وقد يكون معنى مائلات: منحطّات للرجال، مميلات لهم بما يبدين من زينتهن، والصواب الموافق للغة ما جاءت به الرواية: مائلات، خلافًا لقول الكنانيّ: صوابه: ماثلات، بمثلثة؛ أي: قائمات. انتهى ملخصًا (١) .

(رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ (٢) الْمَائِلَةِ)؛ أي: اللاتي يجعلن على رؤوسهنّ ما يكبّرها، ويعظّمها، من الْخِرَق، والعصائب، والْخُمُر، حتى تصير تشبه العمائم، وأسنمة الإبل، وهي جمع سنام، قال ابن العربيّ: وهذا كناية عن تكبير رأسها بالخرق حتى يَظُنّ الرائي أنه كله شعر، وهو حرام، ولذلك قال: "فأعلموهنّ - أي: أخبروهن - أنه لا تقبل لهنّ - ما دام ذلك - صلاة" (٣) ، وإن حُكم لها بالصحة، كمن صلى في ثوب مغصوب (٤) ، بل أَولى؛ لأنَّ فاعل ذلك ارتكب حرامًا واحدًا، وهو الغصب، وهنّ ارتكبن عدّةَ محرّمات: التشبه بالرجال، والإسراف، والإعجاب، وغيرها، وهذا من علامات نبوته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ إذ هو إخبار عن غيب وقع، ودام، وفي رواية: "لا يدخلن الجَنَّة" قال القاضي: ومعناه: أنهن لا يدخلنها، ولا يجدن ريحها حين يدخلها، ويجد ريحها العفائف المتورعات، لا أنهن لا يدخلن أبدًا؛ لقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الخبر المارّ: "وإن زنى وإن سرق" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت