رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) ابن معاوية بن الحارث بن أسماء، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقةٌ حافظٌ، كان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٨.
٢ - (حُمَيْدُ) بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصريّ، اختُلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقةٌ عابدٌ [٥] مات وهو قائم يصلي سنة (٢ أو ١٤٣) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٣/ ٦٣٩.
والباقون تقدّموا قريبًا.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو (٤٢٨) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) - رضي الله عنه - أنَّه (قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا) لَمْ يُعرف الرجلان، (بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِم، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ) ؛ أي: إلى الرجل المنادي، (رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ظنًّا منه أنه المنادَى، (فَقَالَ) الرجل (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ) بفتح الهمزة، وسكون العين، وكسر النون، مضارع عناه، من باب رَمَى: إذا قصده؛ أي: لَمْ أقصدك بالنداء، (إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي) أمرٌ بصيغة الجمع من باب التفعُّل، تقول: سَمّيت فلانًا زيدًا، وسمّيته بزيد، بمعنًى، وأسميته مثله، فتسمّى به، والاسم مشتقّ عند البصريين من سَمَوت؛ لأنه تنويهٌ، ورِفْعةٌ، ووزنه افع، والذاهب منه الواو؛ لأنَّ جَمْعه أسماء، وتصغيره سُمَيّ (١) ، وعند الكوفيين مشتقّ من السّمة، وهي العلامة؛ لأنه علامة على مسمّاه، وإلى هذا أشار بعضهم بقوله:
اشْتَقَّ الاسْمَ مِنْ سَمَا الْبَصْرِيُّ … وَاشْتَقَّهُ مِنْ وَسَمَ الْكُوفِيُّ
وَالْمَذْهَبُ الْمُقَدَّمُ الْجَلِيُّ … دَلِيلُهُ الأَسْمَاءُ وَالسُّمَيُّ