فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24030 من 30125

فلم يزده على ذلك الجواب، وفي ذلك غاية التهكم به، وعدم المبالاة به أصلًا. انتهى.

(قَالَ) -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (فَشَامَ السَّيْفَ) ؛ أي: أغمده، وهو من باب ضرب، ويقال أيضًا: شام السيف: إذا استلّه من غمده، فهو من الأضداد (١) .

(فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ") كلمة " ها " للتنبيه، و" هو " ضمير الشأن، وكلمة " ذا " للإشارة إلى الحاضر، مبتدأ، و" جالس " خبره، والجملة خبر لقوله: " هو "، فلا تحتاج إلى رابط، كما عُرِف في موضعه، قاله في " العمدة " (٢) .

وقال في " المشارق ": قوله: " فشام السيف، فها هو ذا جالس "، كذا عند شيوخنا، ورواه بعضهم: " جالسًا "، وكلاهما صحيح، إن جَعَلتَ " ذا " خبر المبتدأ كان " جالسًا " نَصْبًا على الحال، وإن جَعَلت " ذا " من صلتها جَعَلت " جالس " رفعًا خبر المبتدأ، وكذلك في هذا الحديث: " والسيف صلتٌ في يده " كذا لأكثرهم على الخبر، وعند القابسيّ: " صلتًا ". انتهى (٣) .

وقال النوويّ: أما قوله: " صَلْتًا " فبفتح الصاد، وضمها؛ أي: مسلولًا، وأما شَامَه، فبالشين المعجمة، ومعناه: أغمده، ورَدّه في غمده، يقال: شام السيف: إذا سَلّه، وإذا أغمده، فهو من الأضداد، والمراد هنا: أغمده. انتهى (٤) .

وقال القرطبيّ: قوله: " فها هو ذا جالس "؛ هكذا وجدته بخط شيخنا أبي الصَّبر أيوب في نسخته، ووجدته في نسخة أخرى: " فشام السيف، ها هو ذا هو جالس " بإسقاط الفاء، وزيادة " هو "، والأول أحسن؛ لأنَّ الفاء رابطة، و" هو" لا يحتاج إليها، فهي زائدة.

ومعنى هذا الكلام: أن النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نبَّه على ذلك الرجل، وأخبر عنه، وأشار إليه، فكأنه قال: تنبَّهوا لهذا الرجل؛ إذ مُنِع مِمَّا همَّ به، واستسلم لِمَا يُفعَلُ فيه، ثم تلافاه النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعفوه وحلمه، وعاد عليه بعوائده الكريمة وصفحه، فلم يَعْرِض له على ما كان منه. انتهى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت