فهرس الكتاب
وجوازُ الْمَنّ على الكافر الحربيّ، وإطلاقه، وفيه الحثّ على مراقبة الله تعالي، والعفو، والحلم، ومقابلة السيئة بالحسنة. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تخريجه في "كتاب صلاة المسافرين وقصرها" في "باب صلاة الخوف" برقم [٥٧/ ١٩٤٩] (٨٤٣) وكذا فوائده، فراجعه تستفد، وبالله تعالى وليّ التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[٥٩٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَهُمَا، أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَمَعْمَرٍ) .
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق الصغاني -بفتح الصاد المهملة، ثم الغين المعجمة- نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٧٠) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٦.
٢ - (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الْبَهْراني -بفتح الموحّدة- الحمصيّ مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولةً [١٠] (ت ٢٢٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٦.
٣ - (شُعَيْبُ) بن أبي حمزة الأمويّ مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصيّ، ثقةٌ عابدٌ، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهريّ [٧] (ت ١٦٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٦.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
[تنبيه] : رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه" ، فقال: