وتأسف عليه الخاصة والعامة، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
المطلب الثاني
التعريف بكتاب الورقات لإمام الحرمين
أولًا: نسبة الكتاب إلى مؤلفه وعنوانه:
نسبة متن (الورقات في أصول الفقه) ، إلى إمام الحرمين الجويني، من المسلّمات عند العلماء، فمعظم الذين ترجموا لإمام الحرمين، نسبوا له (الورقات في أصول الفقه) ، كما أن معظم نسخ الورقات المخطوطة، قد ثبت فيها أنه منسوب لإمام الحرمين [1] ، فقد جاء على غلاف النسخة التي رمزت لها بالحرف"و":
(كتاب الورقات في أصول الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة أبي المعالي عبد الملك بن الشيخ أبي محمد ... الشهير بإمام الحرمين) [2] .
وجاء في مقدمة النسخة"ص": (قال الشيخ الإمام العالم العلامة إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد الجويني ... )
ومثل ذلك جاء في مقدمة النسخة"و" [3] .
وجاءت تسميته بالورقات، من قول إمام الحرمين في أوله:(هذه ورقات
تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه) [4] .
وقد رجح د. عبد الكريم النملة، أن عنوان الكتاب هو (الورقات في أصول الفقه) ، وليس (الورقات في الأصول) ، كما ورد في بعض النسخ، فقال: (ولكن الراجح عندي أنه(الورقات في أصول الفقه) لأمرين:
الأول: أن إمام الحرمين نص على ذلك بقوله: وبعد فهذه ورقات تشتمل على أصول الفقه.
الثاني: أن لفظ"الأصول"يحتمل أن يكون الكتاب شاملًا لأصول الدين وأصول الفقه، والحق أن الكتاب كله يتكلم عن موضوعات أصول الفقه فقط، ولم يتعرض
(1) مقدمة الأنجم الزاهرات ص 25.
(2) انظر صورة النسخة"و"ورقة الغلاف.
(3) انظر صورة النسخة"و"ورقة 2، انظر صورة النسخة"ص"ورقة 1.
(4) انظر ص 59 من هذا الكتاب.