هو به في الواقع، كإدراك [1] الإنسان بأنه حيوان ناطق [2] .
والجهل [3] تصور الشيء، أي إدراكه على خلاف ما هو به [4] في الواقع [5] ، كإدراك الفلاسفة أن العالم وهو ما سوى الله تعالى قديم.
وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب [6] ، وجعل البسيط عدم العلم
بالشيء، كعدم
(1) في"ب"لإدراك.
(2) انظر ما أورد على تعريف العلم من اعتراضات والجواب عنها في شرح العبادي ص 34 - 37، حاشية الدمياطي ص 4 - 5.
(3) الجهل في اللغة خلاف العلم. المصباح المنير 1/ 113.
(4) عرّف إمام الحرمين الجويني الجهل في البرهان 1/ 120 بقوله (الجهل عقد يتعلق بالمعتقد على خلاف ما هو به) . وانظر تعريف الجهل اصطلاحًا في الحدود ص 29، البحر المحيط 1/ 71، شرح الكوكب المنير 1/ 77، التعريفات ص 43، المحصول 1/ 1/104، حاشية البناني على شرح جمع الجوامع 1/ 161، الكليات ص 350، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1/ 545.
(5) هذا تعريف الجهل المركب.
(6) أطلق جماعة من العلماء على ما سبق الجهل المركب لأنه مركب من جهلين أحدهما: عدم العلم، والثاني: اعتقاد غير مطابق، فصاحب الجهل المركب جاهل بالحكم وجاهل بأنه جاهل، ولذلك قيل:
جهلت وما تدري بأنك جاهل ... ومن لي بأن تدري بأنك لا تدري
وقيل أيضًا:
قال حمار الحكيم يومًا ... لو أنصف الدهر كنت أركب
لأنني جاهل بسيط ... وصاحبي جاهل مركب
(انظر حاشية الدمياطي ص 5، الأنجم الزاهرات ص 99، التحقيقات ص 127، شرح العبادي ص 39، شرح الكوكب المنير 1/ 77، شرح تنقيح الفصول 63.)