وغيره. وعلى الماء والشراب نفّاخات.
ومن المجاز: انتفخ النهار: علا. ورجل منفوخ: سمين. ونفخ شدقيه: تكبّر. وجاءت نفخة الربيع: أيام إعشابه.
المال نافد، وقد نفد نفادًا، وأنفدوا ما عندهم واستنفدوه وانتفدوه. قال الحارثيّ يصف بقرة:
إذا استنفدت مرعًى طباها لغيره ... أغنّ كبرد الخال مقرته سهل
وأنفد القوم: فنى زادهم. ورجل منافد: يحاجّ الخصم حتى يقطع حجّته وينفدها. يقال: هل عنكم من منافد. ويقال: ليس له رافد، ولا منافد. قال أبّاق الدبيريّ في ابنه الرّكّاض:
وهو إذا ما قيل هل من رافد ... أو رجل عن حقكم منافد
يكون للغائب مثل الشاهد وتنافدوا: تخاصموا.
نفذ السهم في الرميّة نفوذًا ونفاذًا، ورميته فأنفذته، وأنفذت في السهم. وهذا منفذ القوم ونفذهم، وهذه منافذهم وأنفادهم، وطعنة نافذة، وطعنات نوافذ. وللجرح نفذ وللجراح أنفاذ. قال جرير:
وعاوٍ عوى من غير شيء رميته ... بقارعةٍ أنفاذها تقطر الدّما
وقارب الخرّاز بين النفذ وهي الخرز، الواحدة نفذة.
ومن المجاز: رجل نافذ في الأمور، وله نفاذ. ونفذ الكتاب والرسول، وأنفذته. ونفذهم البصر وأنفذهم. وقام المسلمون بنفذ الكتاب أي بإنفاذ ما فيه. وائتني بنفذ ما قلت: بالمخرج منه. وطريق نافذ: عام يسلكه كلّ أحد، وهذا الطريق ينفذ إلى مكان كذا.
نفرت الدابة نفرًا ونفورًا ونفارًا واستنفرت، ونفّرتها واستنفرتها، وقريء"مستنفرة ومستنفرة". ونفر القوم إلى الثغر نفيرًا. وجاء نفير بني فلان ونفرهم ونفرتهم وهم الجماعة الذين ينفرون إلى العدوّ. وجاء القوم أنفرةً: نفيرًا نفيرًا. واستنفر الإمام الرعيّة: كلّفهم أن ينفروا خفافًا وثقالًا. وهم نافرة فلان وزافرته: للذين يغضبون لغضبه وينفرون معه وينصرونه. قال:
لو أن حولي من عليم نافره ... ما غلبتني هذه الضّياطره
وهذه أيام النفر والنفور والنفر والنفير.
ومن المجاز: بي نفرة من هذا الأمر، وأنا نفرٌ منه إذا انقبضت منه ولم ترض به. ونفر فلان من صحبة فلان. ونفرت المرأة من زوجها، وهي فرقة منه نافرة. ونفر الجلد: ورم وتجافي عن اللحم. واستنفر فلان بثوبي وأعصف به: ذهب به ذهاب إهلاك. وفي مثل"لقيته قبل كلّ صبح ونفر"وصبّ عليّ زيد من غير صسح ونفر أي من غير