وفي الحديث:"لو نصبت لنا نصب العرب"ونصب نصبًا ونَصْبًا: تعب، وأنصبه العمل.
ومن المجاز: غبار منتصب ومنتصِّب. قال:
سوابقها يخرجن من متنصّب ... خروج القواري الخضر من سبل الرعد
وقال الشمّاخ يصف نساء:
فقلت غمامات تنصّبن في الضحى ... طوال الذرى هبّت لهنّ جنوب
ونصبته لأمر كذا فانتصب له. ونصب فلان لعمارة البلد. ونصبنا لهم حربًا، وناصبناهم مناصبة. وناصبت لفلان: عاديته نصبًا. قال جرير:
وإذا بنو أسد عليّ تحزّبوا ... نصبت بنو أسد لمن راماني
ومنه: الناصبيّة والنواصب. وأهل النّصب: الذين ينصبون لعليّ كرم الله تعالى وجهه. ونصبت له رأيًا إذا أشرت عليه برأي لا يعدل عنه. وهو يرجع إلى منصب صدق ونصاب صدق وهو أصله الذي نصب فيه وركب. وفلان كريم المنصب والمركب، ومنه: نصاب السكين وهو أصله الذي نصب فيه وركّب سيلانه. ولي نصيب فيه: قسم منصوب مشخّص، وأنصباء. وهم ناصب: ذو نصب.
أنصت للمحدّث وأنصته. وأنشد يعقوب:
إذا قالت حذام فأنصتوها ... فإن القول ما قالت حذام
وفي حديث طلحة:"أنصتوني"، ونصت له ينصت واستنصت، ووقفت منصتًا ومستنصتًا، واستنصته: سأله أن ينصت. قال الطرماح:
يزيد غدًا في عارض متألق ... مرته الصبا واستنصتته دبورها
نصحته ونصحت له نصحًا ونصيحة، وأنا لك نصيح، وتنصحت له، وعن أكثم: يا بني إياكم وكثرة التّنصح فإنه يورث التهمة، وناصحته مناصحة. وناصح نفسه في التوبة إذا أخلصها. واستنصحته وانتصحته. قال الكميت:
تركت حل السوء إذ لم يواني ... ولم أنتصح فيه المنيم المهدهدا