ومن المجاز: حزّ على الفائت الودج إذا اشتدّ تلهفه عليه. قال عبد الله بن الزبير بفتح الزاي الأسديّ الشاعر:
لا أحسب الشرذ جارًا لا يفارقني ... ولا أحُزّ على ما فاتني الودجا
وكان فلان ودجي إلى كذا أي سببي إليه ووصلتي. ويقال للمتواصلين: هما ودجان: شبّها بالعرقين في تصاحبهما. وقال زيد الخيل:
فقبّحتما من وافدين اصطفيتما ... ومن ودجي حرب تلقّح حائل
أي من أخوي حربٍ أو تحيا بكما الحرب كما يحيا الحيوان بودجيه. وودجت بين القوم: أصلحت وقطعت الشرّ وأمتّه. ووادجه موادجة: سالمه. قال الكميت:
الصّادعون صفا من لا يوادجهم ... والمرأبون بإذن الله ما شعبوا
وددته ودًا ومودّةً، وبيننا موادّ ومواتّ، وهو وديدي وودّي، وواددته ودادًا، ونحن نتوادّ، ووددت لو كان كذا ودادةً، وبودّي لو كان.
ودّرته توديرًا إذا غيبته. وسمعتهم يقولون: ودّر فلان. وودّره الأمير، وأمر به أن يودّر: يريدون تسييره وتغريبه وطرده عن البلد وعن النضر: ودّرت رسولي قبل ناحية كذا.
دعه يفعل كذا، وما ينبغي أن تدعه. ووادعه موادعة: تاركه العداوة. وتوادعوا. وأودعته الوديعة والودائع، واستودعته إياها. وهو في خفض ودعة، وقد ودع وداعة، واتّدع وتودّع. وقال عمر بن أبي ربيعة:
تودّع من نساء الناس طرًا ... فأصبح خالصًا بكم يهيم
وفي الحديث:"فقد تودّع منهم"ورجل وديع ووادع ومتدع ومتودع. ونال الملك وادعًا: من غير كلفة. وودّع الثوب توديعًا، وتودّعه: صانه في الميدع وهو الصّوان. قال الراعي:
ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودّع الحسب المصونا
وهذا الجمل يودّع للفحلة: يصان.
ومن المجاز: أودعته سرّي. وأودع الوعاء متاعه. وأودع كتابه كذا. وأودع كلامه معنى حسنًا. قال:
أستودع العلم قرطاسًا فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس
وسقطت الودائع: الأمطار، لأنها أودعت السحاب. وفلان وديع: للساكن الطائر استعير من المستريح. قال حسان:
وديع وسهل للصديق وإنه ... ليعدل رأس الأصيد المتمايل
ودقت السماء والمطر، وسحاب وادق. وودق العير إلى الماء. وهذا مودق الحمر: