وقال:
لبست أناسًا فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا
والبس الناس على قدر أخلاقهم: عاشرهم. ولكل زمان لبسه أي حالة يلبس عليها من شدّه ورخاه. ولبست فلانًا على ما فيه: احتملته وقبلته. قال لبيد:
وإني لأعطي المال من لا أودّه ... وألبي أقوامًا على الشّنآن
ولبست على كذا أذني إذا سكتّ عليه ولم تتكلّم وتصائمت عنه. قال ابن مفزّع:
فلبست سمعك ثم قلت أرى العدى ... كثروا وأخلف موعدي أشياعي
ويقال: لباس التقوى الحياء"فأذاقها الله لباس الجوع والخوف"والسمحاق لبس العظم. والتبست به الخيل: لحقته. قال الفرزدق:
وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... يقظ عانيًا أو جيفةً بين أنسر
ثريدة ملبّقة: شديدة الثرد والخلط، ولبّق طعامه ولبقه يلبقه مثل: لبكه إذا خلطه وليّنه، ومنه: رجل لبق ولبيق: ليّن الأخلاق طيف ظريف، وامرأة لبقة ولبيقة. ولبق به الثوب، وهذا الثوب لا يلبق به. وهو لبق بالعمل ولبيق به. قال:
لبيقًا بتصريف القناة بنانيا
لبك الثريد: خلطه.
ومن المجاز: لبكت عليّ الأمر، والتبك عليّ الأمر: التبس، وأمر ملتبك ولبك. وما ذقت عنده عبكة ولا لبكة: حبة سويق ولا لقمة ثريد.
فلان أيمن من اللبن، ولبنت القوم: سقيتهم اللبن، وفرس ملبون ولبين: مقتفًى باللبن، وهو لابن وتامر، وألبن القوم، وقوم ملبنون: كثر عندهم، وناقة لبون: ذات لبن، ونوق لُبْنٌ ولُبُنٌ، وكم لُبْنث غنمك؟ وهو أخوه بلبان أمه، وتقول: حملتني على لبانها، وأرضعتني بلبانها. وما قضيت منه لبانتي: نهمتي. واتخذ تلبينة وهي حساء من نخالة. وجاء فلان يستلبن: يطلب لبنًا لضيفه أو عياله.
ومن المجاز: لبنه بالعصا والحجر: ضربه،