ألا ترى إلى قول عارق:
ومن أجأ حولي رعان كأنها ... قنابل خيل من كميت ومن ورد
كيف شبه الرعان بالجيوش. وفيه رعن ورعونة: طول في حمق، ورجل أرعن وامرأة رعناء وقوم رعن. وقال الفرزدق:
لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ... ما كانت البصرة الرعناء لي وطنًا
أراد رعن أهلها.
رعاك الله وأحسن رعايتك. وهو راعيهم وهم رعيته ورعاياه. وليس المرعيّ كالراعي. ويقولون للمرأة: راعية البيت. واسترعى الله خليفته خليقته. ورعيت له عهده وحرمته. وما أرعاك للعهود. وأرعى عليه: أبقى. وهو حسن الرعوى والرعيا، كالبقوي والبقيا. وارعوى عن القبيح. ورعت الماشية الكلأ وارتعت، ورعاها صاحبها. وهو راعي الإبل وهم رعاتها ورعاؤها ورعاؤها ورعيانها. ورجل ترعية وترعية: حسن الرعية للإبل. قال:
يسوقها ترعي جاف فضل ... إن رتعت صلّى وإلا لم يصل
وأخرجها إلى المرعى والرعي. وإبل راعية ورواع. والحمار يراعى الحمر: يرعى معها. وظلت الإبل تراعى. واسترعيت راعي سوء ورويعي سوء. وفي مثل"من استرعى الذئب ظلم"وأرعت الأرض: كثر مرعاها. وأرض مرعية. وأرعى الله البهائم: أنبت لها المراعي.
ومن المجاز: رعيت النجوم وراعيتها، وطالت عليّ رعية النجوم. قالت الخنساء:
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها ... وتارة أتغشى فضل أطماري
وراعيت الأمر: نظرت إلام يصير. وأنا أراعي فلانًا: أنظر ماذا يفعل. وأرعيته سمعي، وأرعني سمعك وراعني سمعك. وما في رأسه راعية: فملة لأنها ترعى في الرأس وهو مرعاها.
هو راغب فيه وراغب عنه، ورغب فيه وارتغب، ورغب عنه، ورغب بنفسه عنه. وفي الحديث"يا عثمان لا ترغب عن سنّتي فإن من رغب عن سنتي فمات قبل أن يتوب ضربت"