فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1116

ويفسر عبيد الله أحرار [1] قول الله تعالى: {فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا} بما قاله محي الدين بن عربي:

ألا بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب

وتركَ الذكرِ أحسن منه حالًا فإن الشمس ليس لها غروب

وقال في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} أي أعطيناك شهود الأحدية في الكثرة"."

وهذه الطريقة في الذكر تورث عند النقشبندية في قلب الذاكر سر التوحيد حتى يفنى عن نظره وجودُ جميع الخلق ويظهر له وجود الواحد المطلق في المظاهر" [2] ."

وذكر عبيد الله أحرار أن الله إذا تجلى في قلب العبد يمحو منه الغير فلا يبقى فيه إلا هو، فيسمع القلب حينئذ (سبحاني ما أعظم شأني) و (أنا الحق) و (هل في الدارين غيري) [3] .

وهذا من مخلفات معتقدات الهنود القديمة كالبراهمة الذين يعتقدون أن طريق التأمل والاعتبار تجعلهم يقربون من الله حتى إن الله بذاته يحضر في قلوبهم وضمائرهم فتتوق النفس إلى الاتحاد به فيحصل الاتحاد وتذهب الأثنينية والبينية ويستحيل الذاكر والمذكور شيئًا واحدًا [4] .

(1) المواهب السرمدية 161 الأنوار القدسية 167 والحدائق الوردية 162 .

(2) الأنوار القدسية 162 المواهب السرمدية 90 .

(3) المواهب السرمدية 162 رشحات عين الحياة 133 و186 والأنوار القدسية 161 .

(4) تحقيق ما للهند من مقولة لأبي الريحن البيروني ص 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت