فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1116

منعك أن تسجد لما خلقت بيدي"وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله"كتب التوارة بيده"وقوله عن الدجال"إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور"وأن جهنم"لا تزال تقول هل من مزيد حتي يضع الجبار فيها رجله"قدمه"فتقول قط قط .

الهيتمي والباقلاني يرجحان إيمان فرعون.

... وموقفه الشديد من ابن تيميه يقابله لين ورقه تجاه أهل الكفر . فلقد عاتب الهيتمي أبن عربي عتابًا رقيقًا لأعتقاد هذا الأخير بإيمان فرعون قائلًا [1] "فنحن وإن كنا نعتقد بجلالة ابن عربي فقوله بإيمان فرعون مردود"وكان حريًا به أن يغلظ له القول .

ولكن وكما يوقل الشاعر:

فرصاص من أجببته ذهبًا كما

... ... ... ... ذهب الذي لم ترض عنه رصاص .

... فإن هذا القول من مستنشعات الصوفية أخدوه عن أئمة الزنادقة كابن عربي وزينة الشيطان لهم فبرؤوا به ساحة فرعون .

... بل قد نقل الزبيدي عن ابن حجر المكي الهيتمي أن ظاهر الآية يفيد وجود إيمان فرعون . ونقل الباقلاني قوة دليل من استدل بالآية على إيمان فرعون .

الزبيدي والقاري يثبتان قول ابن عربي بايمان فرعون [2] .

... قال المرتضي الزبيدي"وممن قال بإيمانه - أي فرعون - الشيخ محيي الدين بن عربي في مواضع من قتوحاته وفصوصة: لا يستريب مطالعها أنه كلامه وأنه غير مدسوس عليه"وقد رد على الشيخ عبد الوهاب الشعراني زعمه أن هذا الكلام مدسوس على ابن عربي المقري صاحب الأرشاد والحافظ بن حجر وتلميذه البقاعي ومن المتأخرين ملا على لقارئ من الحنفية والذي يصف ابن عربي بأنه زنديق منافق إمام الاتحادية [3] وكتب رسالة بعنوان"فر العون من القول بإيمان فرعون"وقال في شرح الفقيه الأكبر"وفيه رد على بن عربي ومن تبعه كالجلال الدواني ، وقد ألفت رسالة مستقلة في تحقيق هذه المسألة" [4] وحكي عن العلامة ابن نور الدين أنه صنف مجلدًا كاملًا في الرد على ابن عربي" [5] "

واعترف السرهندي النقشبندي أن ابن عربي أول من صرح بالتوحيد الوجودي وبوب مسألة الوجود وفصلها وقال إن خاتم النبوة يأخذ بعض العلوم والمعارف عن خاتم الولاية وأراد بخاتم الولاية نفسه [6] . أي أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يأخذ العلم من ابن عربي .

وممن ذهب إلى تأييد كلامه في وحدة الوجود شراح الفصوص الجندي والكازروني والقيصري والجامي وعلى المهايمي والجلال الدواني وعبدالله الرومي وللكازورني كتاب بالفارسية سماه"الجانب الغربي"رد فيه على من اعترض على الشيخ ابن عربي منها هذه المسألة" [7] "

(1) الزواجر 1/33

(2) إتحاف السادة المتقين 2/246 .

(3) الرد على القائلين بوحدة الوجود"56 و 60 وأنظر 64 تحقيق على رضا ط: دارالمأمون للتراث دمشق ."

(4) الفقه الأكبر 25 وقال مثله في كتابه"الرد على القائلين بوحدة الوجود"ص 32 و 37 .

(5) الرد على القائلين بوحدة الوجود 37 .

(6) مكتوبات الأمام الرباني 287 .

(7) اتحاف الساده المتقين 2/246 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت