تسمية التوسل بغير اسمه
أنواع التوسل المشروع
كيف كان توسل الصحابة
توسل الأعمى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه أثر بطعن عثمان
موقف أبي حنيفة من التوسل
نماذج بضاعة الحبشي في التوسل
مسألة التوسل
يستخدم أهل البدع ألفاظًا شرعية يصطلحون لها على معان مخالفة للمعنى الذي أراده الشرع ، فيطلقون لفظ التوسل ويقصدون به الاستغاثة تارة والتوسل بذوات الصالحين أمواتًا تارة أخرى.
وبما أنه قد دخل في لفظ التوسل خلط ولبس ، وصار مفهومه عند المتأخرين مخالفًا لمفهومه في لغة الصحابة: حيث معناه عندهم: التوسل بدعاء المتوسَل به وأما عند المتأخرين: التوسل بذاته لا بدعائه: صار الكلام في التوسل داخلًا في العقائد لأنك لا تكاد تجد مدافعا عن التوسل إلا وهو يعني به الاستغاثة بغير الله ويحتج له بحديث الأعمى يسمونه حديث التوسل وفيه لفظ"يا محمد".
فالكلام على التوسل وإغراء الناس به صار استدراجًا للعوام نحو الاستغاثة بغير الله فلهذا لم تعد مسألة التوسل داخلة في مسائل الفقه كما زعم من ظن أنه بلغ الاعتدال وهو إلى التساهل في الدين أقرب .
تعقيب على الشيخ فيصل مولوي
وفي ذلك رد على قول الشيخ فيصل مولوي أن كثيرًا من المنتسبين للشيخ محمد بن عبد الوهاب قد بالغوا حتى اعتبروا موضوع التوسل من مسائل الشرك ، مع أنه من مسائل الفقه [1] . وكيف يكون من مسائل الفقه وهؤلاء تركوا التوسل بأسماء الله الحسنى والتوسل بالعمل الصالح واستبدلوه بالتوسل بالصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى ! وقد وقع الاختلاف فيه حين ضاع المفهوم الصحيح للتوسل وبعدما اتفق السلف على نمط واحد من التوسل هو التوسل بدعاء الرجل الحي الصالح . فالخلاف الذي وقع بعدهم لا اعتبار له .
ولقد ذكر التفتازاني أن شرك المشركين وقع حين"مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله اتخذوا تمثالًا على صورته وعظموه تشفعًا إلى الله تعالى وتوسلًا" [2] .
فليتنبه الشيخ إلى أن شرك المشركين كان شرك الوسيلة الذي يدعو إليه هؤلاء اليوم .
(1) مجلة الأمان عدد 151 - 14 نيسان 1995 .
(2) شرح المقاصد للتفتازاني 4/41- 42 .