خلط مفهوم الشفاعة بالتوسل والاستغاثة
الآيات القرآنية في الشفاعة
آلهتهم شفعاؤهم
الشفاعة الشرعية والشفاعة الشركية
ومن مغالطات أهل البدع ومخادعتهم للعامة: الخلط بين التوسل وبين الشفاعة { لِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ } ويراد بهذا الخلط طمس الشَبَه والمضاهاة بين الشفاعة البدعية الشركية الحاضرة وبين الشفاعة الشركية الماضية التي تذرع بها المشركون الأوائل والتي مَنَعَها القرآن .
فمفهوم الشفاعة عند المشركين والفلاسفة كابن سينا والصوفية أن شفاعة الرسول لا تحتاج إلى دعاء منه وإنما هي رحمة تفيض على الرسول فينعكس هذا الفيض (بما يسميه الصوفية بالمدد) على طالب الشفاعة من غير شعور أو دعاء من الشفيع ، ومثلوا ذلك بانعكاس شعاع الشمس إذا وقع على مرآة ثم انعكس الشعاع من المرآة على الحائط . فكذلك تفيض الرحمة على النفوس الفاضلة كنفوس الأنبياء والصالحين ثم تفيض بتوسطهم على نفوس المتعلقين بهم . وهذا الفيض يمكن تحققه عند زيارة قبر ولي أو نبي فتجتمع الأرواح المفارقة والأرواح الزائرة ويبدأ المدد عن طريق الذبذبات الكهرومغناطيسية وأشعات اللايزر ! وارتكبوا جناية على الألفاظ أدت إلى ارتكاب جناية على الدين حين بدلوا معاني الألفاظ .
جاء في تهذيب اللغة { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } ( البقرة 255 ) ، الشفاعة هنا أي الدعاء .
والشفاعة: كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره [1] . وشفع إليه: أي طلب إليه وعلى هذا يفسَر موارد اللفظ في القرآن والسنة في لفظ الشفاعة .
ومعنى الشفاعة الدعاء . فعن أنس وعائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفّعوا فيه"وفي رواية ابن عباس"ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفّعهم الله فيه" [2] .
(1) تهذيب اللغة للأزهري 1/436 .
(2) وهذا يفسر قول الأعمى في الدعاء"وشفعني فيه"أي اقبل دعائي في أن تتقبل منه ? ، والحديث رواه مسلم .