ونبينا - صلى الله عليه وسلم - جاء بالتوحيد وهو بريء من الشرك وأهله . والحبشي يدعو إلى الشرك ويجوز عنده أن يقول القائل: أعوذ برسول الله [1] .
وزعم أتباعه عدة أكاذيب يراد بها تعظيم شيخهم وترويج بضاعته ، فقد فوجئ الناس لدى صدور ترجمة للأحباش عن شيخهم يزعمون فيها أنه مفتي الصومال ، فما لبث أبناء الجالية الصومالية في السويد أن أصدروا بيانًا بتاريخ (29- 8- 1994) صادرا برقم (0013) يفند هذه الأكذوبة وأن الصومال لم تعرف لها مفت بهذا الاسم .
تتخذ الفرق الباطلة من انتحال مذهب في الفروع كساءً لها وترويجًا لمذهبها الفاسد ، فما من إمام إلا وينتسب إليه أقوام وهو منهم بريء . بريء ممن يشركون بالله فيستغيثون بالمخلوق ويجيزون الاستعاذة به دون الخالق ويجيزون عمل الحيلة على الله .
قال أبو المظفر الاسفراييني"قد نبغ من أحداث أهل الرأي من تلبّس بشي من مقالات القدرية والروافض مقلدًا فيها وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه من عقائده الخبيثة إلى أبي حنيفة تسترًا به ، فلا يغرنك ما ادعوا من نسبتها إليه فإن أبا حنيفة بريء منهم ومما نسبوه إليه" [2] .
? قال السبكي"كان [ يعني القاضي عبد الجبار المعتزلي ] ينتحل مذهب الشافعي في الفروع" [3] .
? ويتحدث القشيري عن طائفة من المعتزلة يقلدون مذهب أبى حنيفة ، واتخذوا التمذهب بالمذهب الحنفي سياجًا عليهم ، وقد أشربوا في قلوبهم فضائح القدرية" [4] ."
والحبشي وأضرابه معطلون ينتحلون مذهب الشافعي في الفروع تمويهًا على الناس ، ويتسترون بالانتساب إلى الشافعي والأشعري بينما لا يتفقون مع الأشعري فيما انتهى إليه من إثبات الصفات وعدم التأويل .
? أما مذهبه في العقيدة فليس على مذهب الشافعي فإنه يعتمد تأويل صفات الله بينما منهج الشافعي إثباتها . ويدعو للاستعاذة والاستغاثة والاستعانة بغير الله والشافعي بريء من الشرك .
? ويحتج الأحباش على مخالفهم بكتاب اسمه الفقه الأكبر يزعمون أنه للشافعي [5] وهو يجري على طريقة الأشاعرة في تأويل الصفات . وأسلوبه مغاير لأسلوب الشافعي في التصنيف ، فهو يجري على طريقة علم الكلام . بينما لا تكاد تجد كتابًا للشافعي إلا وقد ذم فيه علم الكلام
(1) الدليل القويم 173 صريح البيان 57-58 المقالات السنية 46 أو صفحة (156) ط: جديدة ، الدر المفيد 194 بغية الطالب 8
(2) التبصير في الدين 114 تحقيق الكوثري .
(3) طبقات السبكي 5 / 97 .
(4) شكاية أهل السنة بحكاية ما لهم من المحنة ص13 ضمن الرسائل القشيرية ط: منشورات المكتبة العصرية .
(5) وهو غير الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة. والذي رجح البعض أن يكون لأبي الليث السمرقندي أو أبي مطيع البلخي كتبه حكاية عن أبي حنيفة كما أشار إليه الذهبي (العلو 101) وفي تاريخ الإسلام (وفيات 191) حيث وصف أبا مطيع بصاحب الفقه الأكبر وانظر كتاب خلاصة الأثر (3/186) .