فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1116

فالنصراني يعلم أن كتابه ليس من كلام الله ولا يريد أن يسمع من المسلم أن القرآن من إنشاء محمد أو جبريل.

وأصابه الملل من قول القسيس: يكفيك أن تؤمن بصلب المسيح ونضمن لك الجنة من غير عمل ولو لم تصل ولو لم تعمل وفق الأناجيل.

وأصابه الملل مما يراه من زيارتهم للأديرة ودعوة مريم والقديسين أن يقضوا لهم حوائجهم. وطلب الشفاعة منهم عند الله.

وأصابه الملل من عجائب وغرائب المعجزات التي تُنسب إليهم من تحريك الجبال والتصرف في الأكوان.

وأصابه الملل في البدع التي هي في اطراد كل يوم. ولا يريد أن يسمع من المسلم أن دينه يبيح الابتداع في الدين. وأن من أقسام البدع الخمسة (بدعة فرض) .

فإن كنتَ تخشى من تقديم هذا الإسلام المهلهل أمام غير المسلمين خوفًا من تشويهه أمامهم فكيف تقدم هذه العقيدة للمسلمين وتَقْدُم على الله يوم القيامة بعقيدة كهذه؟ أتريد صرف المسلمين عن دين الله؟

عقيدة مهترئة

إنه ما من شك في أن ما أصاب العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر من ضروب التخلف إنما هو بسبب سوء فهم المسلمين لقضايا مهمة في الاعتقاد كقضية الإرجاء والقضاء والقدر. ولا أزال أرى ضرورة التفات الدعاة إلى المنهج العلمي العقائدي من مصدره الصافي من أجل إزاحة ركام كبير من مخلفات العقائد القديمة البالية التي خلفتها الشروح على الحواشي والحواشي على الشروح والمحشى على الحواشي. وغيرها مما يكثر فيه الاستشهاد بالشراح وأصحاب الحواشي ويقل فيه الاستدلال من الكتاب ومما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فإذا كانت هذه هي عقيدة الرجل كما سطّرها في كتبه:

فليس نهجه سويا ولا سليمًا.

وليس دليله قويمًا.

وليس صراطه مستقيمًا

وليست مقالاته سليمة

وبالتالي لا يكون توفيقًا ربانيًا

وليس بغية للطالبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت