فهرس الكتاب
حسمًا للنزاع ولا هو حجة الله على خلقه فان الصوفية يختلط عليهم الليل والنهار وأحوال النوم واليقظة فقد حكى ابن الجوزي أن شاة صاحت فشهق أحد الصوفية لبيك سيدي (تلبيس إبليس170) ! .
ولا ننسى أن ابن الملقن الصوفي حشا كتابه (طبقات الأولياء) بالأخبار الباطلة التي تنسب إلى الأولياء الإحياء والإماتة ، فقد جاء في كتابه أن الرفاعى أكل سمكًا مع تلاميذه ثم قال لعظام السمك: كوني سمكًا كما كنت أولًا . فما استتم كلامه حتى قامت وتناثرت سمكًاَ حيًا: شاهدة لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة وللسيد الرفاعي بالولاية العظمى ، وأنها كانت تسأل الرفاعي بحق الله أن يأكلها ، وأنه دخل رجل على الرفاعى مكتوب على جبهته سطر الشقاوة فمحاه"أي بدّل ما قدره الله فصار مكتوبًا سعيدًا [1] ."
ومثل هذا لا يؤخذ بشهادته ولا نستفيد من تجربته ، فقد شهد لمخلوق بأنه يحيي العظام وهي رميم ويغير ما سطره الله في اللوح المحفوظ .
? ويجدر بك أن تعلم أن ما يفعله هؤلاء عند القبور ليس مجرد استغاثة بأصحابها وإنما بلغ الأمر إلى درجة الطواف حولها كما يطاف بالكعبة وإن أردت التأكد فما عليك إلا أن تنظر إلى قبر الحسين في مصر وغيره من الطواف حول قبره قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في (أسنى المطالب ص 609) "ومنها المكان المشهور بالمشهد الحسيني بالقاهرة ، إذ ليس الحسين رضي الله عنه مدفونًا به بالاتفاق ، لأن القاهرة بناها عبد القاهر الفاطمي العبيدي ، ودولتهم كانت في القرن الرابع ، فلعل الفاطميين هم الذين عمّروا المشهد الحسيني لأنهم عظّموا أهل البيت ونسبوا أنفسهم إلى الحسين وهم كاذبون".
تقديس القبور والتوجه إليها
من سنن اليهود والنصارى
وقد جاءت الشريعة بالنهي عن هذه البدع والشركيات التي انحرف بسببها اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم إلى ما كان عليه قوم نوح:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تتخذوا قبري عيدًا ، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر"فقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل قبر على وجه الأرض ومع ذلك نهى عن اتخاذه عيدًا ، فقبر غيره أولى بهذا النهي والعيد اسم للوقت والمكان الذي يعتاد الاجتماع فيه .
(1) - طبقات الصوفية ص 99-98 ط: الخانجي- القاهرة 1973 .