الحبشي يدعو إلى التصرف بينما يقول الشافعي"لو أن رجلًا تصوف أول النهار ، لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق ، وما لزم أحد الصوفية أربعين يومًا فعاد إليه عقله أبدًا"ويقول"أسس التصوف على الكسل" [1] .
فالشافعي بريء من هذه الأفكار المنحرفة التي تتسلل إلى المسلمين تحت ستار مذهبه. وعلى الحبشي أن يوافق الشافعي في أصوله قبل فروعه فإن الشافعي لم يكن أشعريًا . ولم يكن يختلف مقدار أنملة عن عقيدة أحمد ومالك والأوزاعي ولم يعهد عنهم الارتماء على الأضرحة والاستغاثة بالموتى وتحريف معاني نصوص القرآن بالتأويلات المستكرهة المستبعدة ولم يكونوا يجيزون التقليد الأعمى .
وفي الختام أسأل الله أن يهدي أتباع الحبشي إلى الهدى والحق ، وأن يجمعنا وإياهم على التوحيد والسنة ، فبهما تصفو القلوب وتتآلف ، فبالتوحيد تتحقق الوحدة ، وبدون التوحيد لا تتوحد .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وكتب عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
الرياض 24 / 3 / 1418 هـ
(1) تلبيس إبليس لبن الجوزي 320 و 371 .