فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1116

يقدر عليه إلا الله فهو أيضًا مشرك، وما ذكرنا من أنواع الشرك هو الذي قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين عليه وأمرهم بإخلاص العبادة كلها لله تعالى ويصح ذلك أي التشنيع عليم بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله في كتابه:

[القاعدة الأولى]

أولها: أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرون أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لجميع الأمور، والدليل على ذلك قوله تعالى { قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 84 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أفلا تَذَكَّرُونَ 85 قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 86 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أفلا تَتَّقُونَ 87 قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ ولا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 88 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ 89 بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } .

إذا عرفت هذه القاعدة وأشكل عليك الأمر فاعلم أنهم بهذا أقروا ثم توجهوا إلى غير الله يدعونه من دون الله فأشركوا.

[القاعدة الثانية]

أنهم يقولون: ما نرجوهم إلا لطلب الشفاعة عند الله نريد من الله لا منهم ولكن بشفاعتهم. وهو شرك، والدليل قول الله تعالى { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون } وقال الله تعالى { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } .

وإذا عرفت هذه القاعدة فاعرف:

{القاعدة الثالثة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت