تحريفات أخرى
ليس هذا هو التحريف الوحيد الذي قامت به طائفة الأحباش.
فمن تحريفهم: احتجاجهم بكتب منحولة على الأئمة لم تصح نسبتها إليهم ككتاب الفقه الأكبر المنسوب للشافعي وهو غير الفقه الأكبر المنسوب إلى أبي حنيفة.
والكتاب يجري على طريقة الأشاعرة في تأويل الصفات.
ولكن فرحتهم بالكذبة لم تطل كثيرًا فقد قال حاجي خليفة في كشف الظنون"في نسبته إلى الشافعي شك، والظن الغالب أنه من تأليف أكابر العلماء" [1] . وقال فؤاد سيزكين في تاريخ التراث العربي"لم تتضح بعد نسبة المؤلفات التالية إلى الشافعي . . . منها"الفقه الأكبر" [2] ."
فهذا الكتاب يحمله الأحباش ويحتجون به على العامة الذي لا يمكنهم التحقق من أكاذيبهم.
ـ وكذلك يحتجون بكتاب العقيدة المنسوب لأحمد والذي يخالف ما عرف عن أحمد في منهجه والأصول المتواترة عنه والتي رواها كثيرون ويكفيك أن تطالع مقدمة المسند وطبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب لتعرف مدى كذب هذه الرسالة التي لم يروها.
تحريفهم لكتاب الباقلاني"التمهيد"
ومن تحريفاتهم تحريف عماد"الدين"حيدر (حبشي) فحرّف كتاب الباقلاني (تمهيد الأوئل) بأن أسقط الصفحة (رقم 298) والتي تضمنت إثبات استواء الله
(1) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 2/1288 ط: دار الفكر .
(2) تاريخ التراث العربي 3/190 .