فهرس الكتاب
حكايات الصوفية
يعجب من حكايات كقول أبي يزيد فيما رواه عند الغزالي"دعوت نفسي إلى الله فجمحت فعزمت عليها أن لا أشرب الماء ولا أذوق النوم سنة: فوفت لي بذلك"وقال معلقًا"فهذه حالة مذمومة لا يستحسنها إلا الجهال" (تلبيس إبليس 210 وص217) .
ويزداد تعجب ابن الجوزي مرات ومرات من عجائب الآراء وقصص القوم التي يوردها الغزالي عن الصوفية ويقول:"عجبت لأبي حامد الغزالي كيف نزل مع القوم من رتبة الفقه إلى مذاهبهم ... (تلبيس إبليس 213) ."
موقف ابن الجوزي من ضرب الصوفية بالدفوف
قال"وأما الضرب الدف فقد كان جماعة من التابعين يكسرون الدفوف وما كانت هكذا. فكيف لو رأوا هذه [1] ؟"
قال"وقد ادّعى قوم منهم أن هذا السماع قربة إلى الله فقال الجنيد: تنزل رحمة الله على هذه الطائفة في ثلاثة مواطن: عند الأكل وعند المذاكرة وعند السماع" (تلبيس إبليس 249) . قال ابن الجوزي"وهذا كفر، لأن من اعتقد الحرام أو المكروه قربة كان بهذا الاعتقاد كافرًا" (تلبيس إبليس 250) .
قال"وكان الحسن البصري يقول: ليس الدف من السنة المرسلين في شيء. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام"من ذهب به إلى الصوفية فهو خطأ في التأويل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت والذكر في الناس"."
قال ابن الجوزي"قال أحمد أرجو أن لا يكون بالدف بأس في العرس ونحوه وأكره الطبل".
قال ابن الجوزي"وكل ما احتجوا به لا يجوز أن يستدل به على جواز هذا الغناء ... وقد احتج لهم أقوام مفتونون بحب التصوف بم لا حجة فيه فمنهم أو نعيم الأصفهاني فإنه"
(1) ... فكيف لو رأوا الدرامز الغربي الذي يستعمله الأحباش وغيرهم؟