فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1116

أوجه التلاقي بين الرفاعية والشيعة

ومن أهم ما تتفق به هذه الطريقة مع مبادئ التشيع:

ـ أنهم يذهبون إلى تحديد عدد الأئمة من أهل البيت النبوي إلى اثني عشر يشاركون الروافض القول بإمامتهم وتقديسهم واستقبال قبورهم عند الدعاء والشدائد والكربات. فإن قبورهم موضع كشف الكربات وحل المعضلات. ويعتقدون أن أهل البيت أجزاء ومخلوقات نورانية [1] .

ويجعلون قبورهم قبلة

قال محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي"صح عند أهل الهدى التوجه إلى مقابرهم غذ هي الباب لِدفْعِ كل الأكدار وسلم لبلوغ الأوطار" [2] .

ـ وقد جعل الصيادي قبرَ الرفاعي قبلة يتوجه المكروب إليها ويخطو إليها ثلاث خطوات من أي مكان من العالم ويُقسم على الرفاعي أن يكشفه عنه [3] ولِمَ لا والشيخ عنده"كعبة القاصدين وقبلة المريدين"كما أن عرش الرحمن قبلة أصحاب الهمم" [4] على حد قولهم."

هذه بعض مبادئهم نقلتها من كتبهم، وهي مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة. ولعل كثرة ما في هذه الطريقة من المخالفات الشرعية هو السر في عدم تعليم الحبشي الطريقة لجميع أتباعه.

ولئن كان ما فيها حقًا وخيرًا فما وجه كتمان الحق وعدم تبليغه، أم أن إعلان مبادئ الطريقة يظهر الأصول الباطنية التي بنيت عليها! والكتمان أصل باطني رافضي.

الحقيقة أن طريقة الانتساب إلى التصوف شبيهة جدًا بطريقة الدخول إلى الحركة الماسونية [5] .

(1) الكنز المطلسم 26 .

(2) قلادة الجواهر 439 .

(3) قلادة الجواهر 434 و 239 .

(4) القواعد المرعية 7 والتاريخ الأوحد 103 والفخر المخلد 2 وقلادة الجواهر 132 والفجر المنير 88 .

(5) حول تشابه الطقوس الماسونية والصوفية انظر كتاب الماسونية في العراء لمحمد علي الزعبي ص 305 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت