فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن هل في الجزء الأَول من معجم الشيخ البغدادي من المفردات الفصيحة التي تغذي المعجم العربي؟ أَقول: نعم هنالك أَلفاظ كثيرة إِليكم مثلًا منها:
(أ) الأَسد لغة: السبع، والعامة تصف كلَّ شجاع بأَنه أَسدٌ ، وعامة بغداد يحلفون أَمام ضريح عليّ - كرم الله وجهه - بالأَسَد الذي ضمه القبر، وهذا المعنى المجازي لم يأْخذ به المعجم الوسيط ويا حبذا لو أَثبته.
(ب) استملكت الدولة عقارًا: إِذا نزعت ملكيته الفرديَّة، وهذا شائع في العراق، والشام وأَقطار أُخرى، وإِذا ما أَخذ به المعجم الوسيط نكون أَضفنا إِليه كلمة من الفصيح.
(ج) استنكف عن التبليغ أَو التصويب: امتنع، وهذا المعنى شائع معروف يمكن أَن يضاف إِلى المعجم .
(د) مستعمل: استعمال الشيءِ لغةً: التصرف فيه، والمستعمل من الثياب: القديم، وجاءَ في المعجم الوسيط: المستعمل من الثياب: الذي مُهِنَ، ومهَن الثوبُ: ابتذله، وابتذل الثوب: امتهنه ولم يصنْهُ. وتعريف الوسيط لا يؤدي المعنى الشائع - فالثياب المستعملة اليوم هي القديمة المصونة المنظفة .
(هـ) استعفى فلان من وظيفته: استقال منها، وهذا المعنى شائع مقبول، ويمكن إِضافته إِلى المعجم العربي.
8-كلمة ختامية:
هانحن قد عرضنا لمحات واضحةً عن قصة العاميَّة العربيَّة كيف نشأَت، وكيف نمت جذورُها ثم أَورقت أَغصانها، إِلى أَن طغى فيئُها، وأَصبحت لهجةً تتحدث بها مجتمعاتٌ عديدة، وإِذا بها تسيطر على مختلف الشعوب العربية، ويقوم نفر في كل شعب ، بعضُهم غريب الدِّيار ، وآخرون من ذوي الأَرحام، يدعون لها ويُشيدون بها ويعملون لتحلَّ محل الفصحى ليل نهار .