9 -مناداة حزب النور بالديمقراطية في إطار الشريعة والإلتزام بالدستور.
إحترف حزب النور الجمع بين المتناقضات فهو يجمع بين الإيمان والكفر والحق والباطل في آن معًا ليكون حزبًا عصريًا على أسس حديثة فقد جمع بين الديمقراطية الكفرية والدستور المصري العلماني الرافض للدين المحرم للعمل السياسي على أساس ديني وبين إطار الشريعة الإسلامية، ولست أدري ماذا يعني الحزب بكلمة إطار فالإطار يعني السياج الخارجي أما الداخل والتفاصيل فليس من المشكل أن تكون كفرًا يتبنى الديمقراطية والدستور العلماني.
يقول حزب النور في برنامجه:"ضرورة تحقيق الديمقراطية في إطار الشريعة الإسلامية وذلك بضرورة ممارسة الشعب حقه في حرية تكوين أحزاب سياسية، وكفالة حرية الأحزاب في ممارسة نشاطاتها في ضوء الإلتزام بالدستور وثوابت الأمة ونظامها، والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، وكذلك حرية الشعب في اختيار نوابه وحكامه ومن يسوس أمره، ومراقبة الحكومة ومحاسبتها وعزلها إذا ثبت انحرافها" [برنامج حزب النور صـ 17، 18] .
فالديمقراطية هي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وحرية تكوين الأحزاب تقتضي السماح للشيوعيين والملحدين بحرية تكوين الأحزاب، والإلتزام بالدستور يعني عدم إنشاء أحزاب سياسية على أساس ديني فكيف يكون ذلك في إطار الشريعة؟! إنه لا يمكن أن يكون حتى يلج الجمل في سم الخياط، ومن ثم فكل الألفاظ والكلمات التي كتبها حزب النور في برنامجه عن الشريعة الإسلامية لغو فارغ المضمون لا قيمة له في ظل إلتزام الحزب بهذه الأسس والمبادئ العلمانية التي سطرها بوضوح وقطع، ويبقى أن ما أشار إليه البرنامج من إشارات إلى الشريعة الإسلامية إنما هو لغو لخداع الجماهير المسلمة لتمرير الديمقراطية ومبادئها الحاكمة ليس إلا فحسب، فقد استعمل الحزب الشريعة الإسلامية في البرنامج كوسيلة خداع لمن يثقون به، وقد حرص الحزب على أن يسوق إشارته للشريعة الإسلامية على ذات النمط الذي استعمله الدستور المصري فقال الحزب في برنامجه:
10 -"ولقد أظهرت الأمة بكافة أطيافها توافقًا شعبيًا كبيرًا على اعتماد الإسلام دينًا للدولة واللغة العربية هي اللغة الرسمية وكذلك مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وبناءًا على ما تقدم فإننا في هذا المضمار نلتزم بما يلي:"
الإلتزام بالمادة الثانية بالدستور المصري واعتبارها مرجعية عليا للنظام السياسي للدولة المصرية ونظامًا عامًا وإطارًا ضابطًا لجميع الإجتهادات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والقانونية.