وبالطبع سيكون في مقدمة هذه الجماعة من يقومون بالدفاع عنها والجدال من ورائها إلى جانب مؤسسات القوة التي تحافظ علي هذا النظام، هذا مع القول بعدم كفرهم، إنما هو مجرد امتناع عن تطبيق شريعة من شرائع الإسلام، لا كل الشرائع أو تبديل الدين الذي هو واقع.
وهذا بالضبط ما تفعلونه أنتم أيها المثبطون، يا من تعرضون عن الجهاد وتفتون بأنه فساد، ولا حجة لكم، إذا قلتم أننا ندعوا إلى الله!! أقول لكم ولما تحاربون إخوانكم باللسان زاعمين أن جهادهم ضد الأعداء فسادا وإرهابا.
وإذا قالوا نحن مستضعفون!! أقول إذن يجب الإعداد، مع أن الواقع يكذب ذلك، فأعدادكم بالملايين، ولم تدعوا إلى هذا لا من قريب ولا من بعيد، لا هم لكم إلا إعطاء الشرعية للنظام العلماني وسلب الشرعية عن المجاهدين، وكذلك نصرة النظام العلماني وحرب المجاهدين.
والحرب ضد المجاهدين لا تقتصر علي الحرب باللسان فقط والإبلاغ عنهم، فهذا عمل فريق منكم، بل تتعدي ذلك بالحرب مع الصليبية والصهيونية العالمية، كما في العراق وأفغانستان والصومال، وما أصاب الأخوة المجاهدين منهم لا يخفى على كل ذى عينين، وبعيدا عن أحكام الولاء (التي أصبحت نصرة النظام العلماني ضد المسلمين) أتجاهل ذلك الأمر، واعتبركم جماعة عاملة للإسلام، أقول إن مجرد تعطيلكم للجهاد - لا حرب أهله ووصفه بالفساد - يجرمكم ويوجب علي الجماعات المسلمة المجاهدة أن تقاتلكم بالإجماع، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
يقول شيخ الإسلام: [كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة، وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والإبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة، وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة وإتباع سلف الأمة وأئمتها، مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته، أو التكذيب بأسماء الله وصفاته، أو التكذيب بقدره وقضائه، أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين علي عهد الخلفاء الراشدين، أو الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين