فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 274

اتبعوهم بإحسان أو مقاتلة المسلمين حتى يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام وأمثال هذه الأمور. [1] ]

ويقول أيضا: [وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها علي قولين: فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة المستفيضة فتقاتل عليها بالاتفاق حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات، ويؤدوا الزكاة ويصوموا شهر رمضان ويحجوا البيت ويلتزموا ترك المحرمات من نكاح الأخوات وأكل الخبائث، والاعتداء علي المسلمين في النفوس والأموال ونحو ذلك.[2] ]

ثالثا: الرموز وعلاقتها بالحق

قد علمنا من المقدمة أن الارتباط قوي وعظيم لأنهم القائمين بمهمة البيان المؤتمنين عليه شرعا، ومن ثم يجب أن نتبين فإذا كانت الرموز همها وكبير قصدها الدفاع عن النظام العلماني وإعطائه الشرعية، ومن ثم إعطاء الصليبية والصهيونية العالمية الشرعية في احتلال أرض الإسلام والمسلمين معتبرا أن الجهاد ضدهم فسادا، كما أن الجهاد ضد النظم العلمانية فسادا، ساعين بكل ما لديهم من حجة وعلم إلى الحفاظ علي الأمن والأمان للنظام العلماني، ولأفراد وشعوب الصليبية والصهيونية العالمية، وكل همهم هو إبعاد الناس عن دينهم الحق والذي يقوم علي ركيزة أساسية وهي توحيد الله أي الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، فإذا كانت كل دعوتهم قائمة علي الإيمان بالطاغوت والإيمان بالله!! مع أن الإيمان بالطاغوت يستلزم الكفر بالله إلا أنهم جمعوا بين المتناقضات!!

فهل يا تري استبقاء هذه الرموز والحفاظ عليها ضرورة شرعية، أم أن الضرورة الشرعية تقتضي فضح وتعرية تلك اللافتات الكاذبة، والتي إن دعت الناس إلى بعض الإسلام فإنه في الحقيقة لا اعتبار له إلا إذا قام علي أساس التوحيد، ومن ثم كان من الضروري لاستبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين، فضح وتعرية تلك الرموز، التي هي في الحقيقة حرب علي الله ورسوله.

فليحذر هؤلاء المصنوعون على عين أعداء الأمة الواقعون في الهزيمة النفسية من السير قدما في طريق المعوقين لأهل الحق وإذائهم، طالما لم يستطيعوا أن يسيروا في طريق من صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وليكفوا ألسنتهم الحداد الشحيحة على الخير التي تجاهد في سبيل

(1) / مجموع الفتاوى ج28ص 510ـ 511

(2) / مجموع الفتاوى ص308 ج28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت