فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 274

ويقول في (أربعين ص 47) :"اليوم ألغي حكم الجهاد بالسيف ولا جهاد بعد هذا اليوم فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويسمي نفسه غازيًا يكون مخالفًا لرسول الله." [1]

وهكذا فإن شجرة القاديانية الخبيثة قد ألقت بظلالها علينا ليخرج من بيننا من يقول بقولهم، ويرى أن الجهاد للدفاع فقط فيسقط بذلك جهاد الطلب، وجهاد الدفع أحد نوعي الجهاد وهو محل إجماع بين أهل العلم؛ بل حتى الحيوانات مجمعة معنا على هذا بل هي فطرة جبلية في الكائنات، فالتغطية على أنفسهم بقولهم أن الجهاد للدفاع لن يغطي حقيقة المشهد وهو أنهم بذلك يعطلون الجهاد وغزو الكفار، ضعفًا منهم وهزيمة منهم أمام أعدائنا ..

وحاولوا أن يجدوا لتحريفهم مخرجًا وأن يدّعموه بكلام الفقهاء فلم يجدوا فاضطروا للتحريف، ينقل الشيخ أبو قتادة الفلسطيني في كتابه الجهاد والاجتهاد ناقلًا قول البوطي في سبب تأليفه لكتابه الجهاد: قال لي الأخ الأستاذ جودت سعيد ذات يوم وكنا نتحدث عن الجهاد والعنف وحرية الفكر. ... إنني مقتنع فكريا بما أقول، ولكني مفتقر إلى دعم قناعتي بالمؤيدات الفقهية التي يجب الاعتماد عليها. ... ومنذ ذلك اليوم أجمعت العزم على إخراج كتاب يتضمن بيان حقيقة الجهاد الإسلامي وأنواعه، وأهدافه وضوابطه، من خلال عرض الأحكام الفقهية المتفق عليها""

وعلى هذا فإن البوطي في كتابه يقول:"ذهب الجمهور وهم الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن علة الجهاد القتالي هي درء الحرابة"، وقد بينا فيما سبق أن مبادأة الكفار بالقتال - بعد عرض الدعوة عليهم - وإن لم يبدؤونا بقتال؛ متفق على جوازه عند أئمة الإسلام والفقهاء ومختلف في وجوبه، والجمهور على وجوبه على الكفاية، لذلك فمقتضى كلام

(1) - إحسان إلهي ظهير، القاديانية دراسات وتحليل، دار الإمام المجدد، ط 1، 1426 هـ - 2005م، ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت