فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 274

مراعاة عدم التمتع بحقوق المواطنة، والحق للدولة بإخراجه في أي وقت، وهذا عام في عامة المسلمين.

فأي فرقة أعظم من هذه الفرقة؟ وأي اختلاف أعظم من هذا الاختلاف؟ وأي جاهلية أعظم من هذه الجاهلية؟ ألم يقل صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح (إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه بهن أبيه و لا تكنوا) صححه الألباني في الصحيح الجامع.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية) رواه مسلم.

فأين المسلمون المتعصبون لقومياتهم من هذه الأحاديث؟ هل رضي أولئك أن يموتوا ميتة جاهلية؟ هل رضوا بأن يكونوا من الجاهلين؟ فإن كل من اتصف بهذه الصفات ففيه جاهلية أجل فيه صفات من الجاهلية الأولى ويخشى على دينه، ثم ماذا نقول بمن تزّيا بزي أهل العلم، وادعى ظلمًا بأنه على نهج السلف، وقد أخذ يزين للظالمين ظلمهم ويبارك لهم طغيانهم ويتفنن بإصدار الفتاوى الهالكة ضد من أنكر أعمالهم، ولو كان ذلك بالكلمة العابرة، فهم عنده أولو الأمر والنهي الذين لا أمر فوق أمرهم، ولا نهي مع نهيهم وبعد ذلك كله يقول متنطعًا هذه ليست فرقة ولا اختلاف، بل هذا عين الحق. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

2)جواز قتل المسلم المبايع من قبل المسلمين إذا بويع وكان للمسلمين إمام غيره، وهذا واضح من قوله صلى الله عليه وسلم: (فاقتلوا الآخر منهما) .

ومن المعلوم أن الآخر حصلت له الخلافة بمبايعة بعض الناس له وهذا مفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم (بويع) وهذا لا يتم إلا من خلال فعل المبايعة وهي لا تكون إلا من خلال أناس يبايعونه على الخلافة.

إذن فالإسلام يجيز قتل الخليفة الثاني ومن بايعه وذلك حماية لوحدة الأمة، ومن تبدر هذا الأمر علم يقينًا بأن المسألة عظيمة للغاية وذلك، أن الله سبحانه عظم قتل المسلم بغير الحق وتوعد كل من فعل ذلك بجهنم وبالغضب واللعنة والعذاب الأليم قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} ، وقد دلت الأحاديث على تعظيم قتل المؤمن بغير حق، وما يتعلق بالقاتل من أحكام في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت