الحكومية والأهلية الإسلامية- بنقلتهم وإسلامهم إلى محاضن الكفر والضلال والإباحية والإلحاد في: (المدارس العالمية-الأجنبية (
إنها والله رزية وأي رزية تحل في قلب الجزيرة العربية] (المدارس العالمية الأجنبية:6) ، فذهبت صرخاته وتحذيراته في مهاب أهواء حكومة آل سعود بقيادة أعرابيهم الأعمه، وصارت تلك المدارس الأجنبية أمرًا مألوفًا ينتافس في ولوجها والتعلم فيها المتنافسون، ويتفاخر المتفاخرون، حتى جاء (ضريح الأحياء) بجدة فأنست داهيته كل داهية وأسكتت مصيبته كل باكية وأخرست كل شاكية، فليهو أحدٌ وينهدَّ ثهلان!
تلك المصيبة أنستْ ما تقدّمها ... وما لها مع طول الدَّهر نسيان
ولله الأمر من قبلُ ومن بعد.
هذا وإن لكم في نشوء وانتشار المدارس الأجنبية لعبرة، حيث نصح الناصحون، ونطق الغيورون، وهمس الهامسون، وعانى المعتنون، ولهم في ذلك -إن شاء الله- أجرهم كما قال سبحانه: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف/164] ، فأعذر الواعظون إلى ربهم ولم يتق المجرمون بل تمادوا في بغيهم، فما ازدادت نار تلك المدارس إلا استعارًا، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، فلهذا فإن البيانات المستنكِرة، والفتاوى العابرة، والمواعظ الخفية، والمناقشات المستفيضة، والمباحثات والردود، والمجاملات الباهتة، لن توقف هذا المد التخريبي الذي يقوده معتوه الجزيرة، فقد ظهر من خلال مشاريعه المتوالية، وبرامجه المستمرة أنه لا يعير قيمة لأحدٍ اعترض عليه بل هو ماضٍ في إفساده وتلون كفره كالجمل الهائج لا يلوي علي شيء، ولئن بقي على حاله -وأسأل الله أن يعجل بأخذه- لتسمعُنَّ نواقيس النصارى تُدق في جزيرة العرب جهارًا، ولترونَّ كنائسهم شامخة في سمائها عيانًا، وليس هذا بدعًا من القول ولا تشاؤمًا في النظر، ولا مبالغة في التحذير، فقد دق الشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله- ناقوس الخطر منذ أمد حينما قال: [وإن فتح هذه المدارس هي خطوة جريئة لنفوذ سلطانهم الكنسي والثقافي، فالخطوة بعدها: (فتح الكنائس) ، وبث الأناجيل، والكتب التنصيرية، والإعلام التنصيري، وفتح المحاكم الأجنبية وفتح مراكز الإرساليات -البعثات- التنصيرية كما هي أمامنا وخلفنا عن أيماننا وعن شمائلنا في جميع بلدان الخليج العربي بلا استثناء!! امتدادًا للواقع الحزين في العالم الإسلامي.] (المدارس العالمية الأجنبية: 7(
)فضريح الأحياء) الذي أنشأ في جدة ليس له إلا الهدم، ولن يوقفه جريان الأقلام ولا طول الكلام، ولا عتابٌ ولا ملام، فلا يصلح لقطع شره، وصيانة الجيل من عفنه إلا ما صنع