وانطلاقا من واجب النصح الذي أوجب الله سبحانه وتعالى علينا نبعث بهذه النصيحة لكل الإخوة السلفيين:
أولا - نقول لهؤلاء الشيوخ:
اتقوا الله تعالى والتزموا بوسائل التغيير الشرعية؛ فالتغيير لا يكون إلا بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله لا في النظام الديمقراطي الذي يجعل الحكم لغير الله ..
واعلموا بأنكم مسئولون بين يدي الله تعالى عن فتاواكم ومواقفكم وما تقومون به من تحريض للعامة على المشاركة في هذا النظام الديمقراطي البدعي الشركي ..
وأنتم الآن بين أمرين:
-إما أن تعتبروا أن النظام الديمقراطي ليس نظاما شركيا وأن المشاركة فيه غير ممنوعة.
-وإما أن تعتبروه نظاما شركيا لكنكم رأيتم ضرورة الدخول فيه لما يترتب على ذلك من تحقيق المصالح ودفع المفاسد.
وفي كلتا الحالتين فلا بد لكم من الدليل والبيان بالحجة والبرهان.
ودون ذلك خرط القتاد .. !
فاتقوا الله ولا تجعلوا ظهوركم جسرا إلى جهنم:
روى ابن عبد البر:
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مَن أفتى بفتيا يعمى فيها فإنما إثمها عليه.) [جامع بيان العلم وفضله - (2/ 134) ] .
أيها الشيوخ:
إذا كنتم جادين في العمل من أجل تطبيق الشريعة فليس أمامكم إلا أن تجتهدوا في الدعوة إلى تطبيق شرع الله عز وجل وتوجهوا خطابكم إلى الحكام والمحكومين فتذكروهم بوجوب التحاكم إلى شرع الله وكفر من أعرض عنه وتحاكم إلى ما سواه ..