فإن استجابوا لكم وأذعنوا لشرع الله فذلك ما أردتم ..
وإن استكبروا وأعرضوا فلا خيار لكم إلا أن تواصلوا السير على طريق الدعوة مع إعداد العدة وجمع القوة حتى تكونوا قادرين على قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة ..
ومع رفض التحاكم إلى شرع الله فليس أمامكم إلا هذا الطريق؛ فهو الطريق الشرعي الوحيد في هذه الحالة ..
وهو الطريق الذي سار عليه أبو بكر الصديق ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فقاتلوا الممتنعين عن فريضة واحدة هي الزكاة ..
وكان الصديق يقول: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة .. !
وبوب البخاري على هذا الحديث فقال:"باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة".
وقتل في تلك الحرب أكثر من 1400من الصحابة الكرام واستحر القتل في القراء حتى خشي الصحابة أن يضيع القرآن فقام الصديق بجمع القرآن وكان ذلك هو أول جمع للقرآن ..
فقد روى البخاري: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
(أرسل إليّ أبو بكر، مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، ... )
كان ذلك القتال من أجل فريضة واحدة!
فكيف لا نقاتل نحن اليوم من أجل شريعة الله المغيبة بالكامل .. ؟
هو طريق صعب وشاق .. لكنه الطريق الشرعي الوحيد.
وقد كتب الله علينا هذه المشقة ابتلاء لنا واختبارا لإيماننا: