فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 274

قال تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3] .

وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]

وقال تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] .

وهذا الابتلاء هو الطريق الشرعي والقدري الموصل إلى التمكين ..

فقد سأل رجل الشافعي فقال: يا أبا عبد الله أيهما أفضل للرجل أن يمكَّن أو يبتلى؟

فقال الشافعي: لا يمكَّن حتى يبتلى، فإن الله ابتلى نوحًا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمدًا، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فلما صبروا مكَّنهم فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة.

هو طريق صعب وشاق لما فيه من التعرض للقتل والأسر والأذى فمن أصابه من ذلك شيء فقد وقع أجره على الله ..

أما من يريد إقامة شرع الله بالوسائل السلمية التي فيها مهادنة للجاهلية وخضوع للأحكام الطاغوتية ويدعي بأن الله تعالى كفى المؤمنين القتال بوجود هذه الديمقراطية فهو يضر ولا ينفع ويهدم ولا يبني.

أيها الشيوخ:

لقد انعقد الاجماع على مشروعية قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة فإن كنتم مستعدين لقتالها فجدوا واجتهدوا ..

وإلا فلا تتكلموا باسم الشريعة لأنكم لستم مستعدين لملاقاة الصعاب في سبيل إقامتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت