قال ابن القيم: «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله ـ تعالى ـ: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] »
ثانيا - نقول لأتباعهم وتلاميذهم من طلبة العلم:
1 -اتقوا الله تعالى واحذروا من الطاعة في غير المعروف واعلموا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ و أن طاعة العلماء في معصية الله عبادة لهم:
عن عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه: قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} (التوبة: آية 31) قال: إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. أخرجه الترمذي.
2 -تذكروا أن الشرك لا يصير مباحا بمجرد فتوى من شيخ أو عالم:
عن وابصة الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:
(يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات، البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك) رواه احمد.
3 -تذكروا أن الشرك لا يصير مباحا لتحقيق مصلحة مرجوة:
قال شيخ الإسلام:
(إن الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن والظلم لا يكون فيها شيء من المصلحة) [الفتاوى (14ًص476) ] .
وقال أيضا:
(إن المحرمات منها ما يقطع بأن الشرع لم يبح منها شيئا لا لضرورة ولا لغير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالي: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}